ابن الجوزي

257

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

يعقوب الزّمعي ، عن سهل مولى عتيبة : أنه كان نصرانيا ، وكان يتيما في حجر أمه وعمّه ، فكان يقرأ الإنجيل ، قال : فأخذت مصحفا لعمي فقرأته حتى مرّت بي ورقة : فأنكرت كتابتها [ حين مرت بي ، ومسستها بيدي ، قال : فنظرت ] فإذا [ فصول الورقة ] [ 1 ] ملصقة ، ففتقتها فوجدت فيها نعت محمّد صلى الله عليه وسلم : لا قصير ولا طويل ، [ أبيض ، ذو ضفيرين ] [ 2 ] بين كتفيه خاتم ، يكثر الاحتباء ، ولا يقبل الصدقة ، ويركب الحمار والبعير ، ويحتلب الشاة ، ويلبس قميصا مرقوعا ، وهو من ذرية إسماعيل اسمه أحمد . قال : فجاء عمي فرأى الورقة فضربني وقال : مالك وفتح هذه الورقة . فقالت : فيها نعت النبيّ أحمد [ صلى الله عليه وسلم ] . وقال : إنه لم يأت بعد [ 3 ] . قال محمد بن سعد : وأخبرنا يزيد بن هارون ، وهاشم بن القاسم قالا : حدّثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون قال : أخبرنا هلال ، عن عطاء بن يسار وقال : سئل عبد الله بن عمرو بن العاص عن صفة النبي صلى الله عليه وسلم في التوراة فقال : أجل والله ، إنّه موصوف [ 4 ] في التوراة بصفته في القرآن * ( ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ) 33 : 45 [ 5 ] ، [ وهي في التوراة : يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرزا للأميين ] [ 6 ] ، أنت عبدي ورسولي ، سمّيتك المتوكل ، ليس بفظ ولا غليط ولا صخّاب في الأسواق ، ولا يدفع السيئة بالسيئة ، ولكن يعفو ويغفر ، ولن [ 7 ] أقبضه حتى أقيم به الملَّة [ 8 ] العوجاء ، بأن يقولوا لا إله إلا الله ، فيفتح به أعينا عميا ، وآذانا صمّا ، وقلوبا غلفا [ 9 ] .

--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، ت ، وأثبتناه من ابن سعد 1 / 363 . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : سقط من الأصل . و « ذو ضفيرين » سقطت من ت كذلك . [ 3 ] الطبقات الكبرى لابن سعد 1 / 363 . [ 4 ] في الأصل : « لموصوف » . [ 5 ] سورة : الأحزاب ، الآية : 45 . [ 6 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، ت ، وأثبتناه من ابن سعد 1 / 362 . [ 7 ] في الأصل : « ولا أقبضه » . [ 8 ] في الأصل ، وت : « التلة » . [ 9 ] الطبقات الكبرى لابن سعد 1 / 362 . والبخاري في صحيحه 4 / 342 ، 8 / 585 ( فتح ) .