ابن الجوزي
244
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
وأخبرنا سعيد بن أبي زيد ، عن أيّوب بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة [ 1 ] قالا : خرج عبد الله إلى الشام إلى غزّة في عير من عيرات [ 2 ] قريش يحملون تجارات ، ففرغوا من تجاراتهم ثمّ انصرفوا ، فمرّوا بالمدينة وعبد الله بن عبد المطلب يومئذ مريض ، فقال : أتخلف عند أخوالي بني عديّ بن النّجار ، فأقام عندهم مريضا شهرا ، ومضى أصحابه فقدموا مكّة ، فسألهم عبد المطَّلب عن عبد الله ، فقالوا : خلَّفناه [ 3 ] عند أخواله بني عديّ بن النجار ، وهو مريض . قال : فبعث إليه عبد المطَّلب أكبر ولده الحارث فوجده قد توفي ودفن في دار النابغة ، وهو رجل من بني عديّ بن النّجار ، في الدار التي [ إذا ] [ 4 ] دخلتها فالدّويرة عن يسارك . وأخبره أخواله بمرضه ، وبقيامهم عليه [ 5 ] ، وما ولوا من أمره ، وأنّهم قبروه ، فرجع إلى أبيه فأخبره ، فوجد عليه عبد المطَّلب وإخوته [ وأخواته ] [ 6 ] وجدا شديدا ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ، يومئذ حمل ، ولعبد الله يوم توفّي خمس وعشرون سنة [ 7 ] . قال الواقدي : ترك عبد الله أمّ [ 8 ] أيمن وخمسة أجمال أوارك - يعني تأكل الأراك - وقطعة غنم ، فورث ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانت أمّ أيمن / تحضنه [ 9 ] ، واسمها : بركة [ 10 ] . قال مؤلفه [ 11 ] : وقد روينا عن الزهري : أن عبد المطلب بعث ابنه عبد الله إلى المدينة يمتار له تمرا فمات . والأول أصح [ 12 ] .
--> [ 1 ] اختصر السند في ت اختصارا شديدا . [ 2 ] في الأصل : « إلى غزاة من غزوات » والتصحيح من ت وابن سعد 1 / 99 . [ 3 ] في الأصل ، ت : « أخلفناه » . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : سقط من الأصل ، ت . [ 5 ] « وعليه » سقطت من ت . [ 6 ] ما بين المعقوفتين : سقط من الأصل . [ 7 ] الطبقات الكبرى لابن سعد 1 / 99 . [ 8 ] في الأصل : « لأم » . [ 9 ] في الأصل : « تحتضنه » وما أثبتناه من ابن سعد . [ 10 ] الطبقات الكبرى 1 / 100 . [ 11 ] في ت : « قال المصنف » . [ 12 ] وهذا قول ابن سعد عن الواقدي عن الزهري أيضا رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 1 / 99 .