ابن الجوزي

245

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

وروي لنا : أن عبد الله توفي بعد ما أتى على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية وعشرين شهرا . وقيل : سبعة أشهر . والأول أصح [ 1 ] . ذكر مولده عليه السلام قال مؤلف الكتاب [ 2 ] : ولد عليه السلام [ 3 ] في يوم الاثنين لعشر خلون من ربيع الأول عام الفيل [ 4 ] . وقيل : لليلتين خلتا منه [ 5 ] . وقيل : لإحدى عشرة ليلة خلت منه [ 6 ] . وقال ابن عباس : ولد يوم الجمعة يوم الفيل ، وكان قدوم الفيل وهلاك أصحابه يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة بقيت من المحرم وكان أول المحرم تلك السنة الجمعة وذلك [ 7 ] في عهد كسرى أنوشروان لمضي اثنتين وأربعين سنة من ملكه . وقد حكى أبو بكر الحيريّ : أن شيخا من الصالحين حكى له أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام قال : قلت : يا رسول الله ، بلغني أنك قلت : « ولدت في زمن الملك العادل » وإني سألت الحاكم أبا عبد الله الحافظ عن هذا الحديث فقال : هذا كذب لم يقله رسول الله . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « صدق أبو عبد الله » . أخبرنا إسماعيل بن أحمد السمرقندي قال : أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد العزيز العكبريّ قال : أخبرنا أبو الحسن بن بشران قال : أخبرنا عمر بن

--> [ 1 ] أي أنه توفّي ورسول الله صلى الله عليه وسلم حمل . وكذلك روى هذا القول ابن سعد في الطبقات الكبرى 1 / 100 ورجح القول الأول . [ 2 ] بياض في ت مكان : « ذكر مولده عليه السلام . قال مؤلف الكتاب » . [ 3 ] « عليه السلام » سقط من ت . [ 4 ] طبقات ابن سعد 1 ( 100 ، 101 . والسيرة النبويّة 1 / 171 . والبداية والنهاية 2 / 261 . [ 5 ] الطبقات الكبرى 1 / 101 . [ 6 ] السيرة النبويّة لابن هشام 1 / 158 . [ 7 ] « أول المحرم تلك السنة الجمعة وذلك » سقط من ت .