العظيم آبادي

294

عون المعبود

وقال ابن دقيق العيد : يؤخذ من مفهوم الحديث جواز ما ليس بمصبوغ وهي الثياب البيض ومنع بعض المالكية المرتفع منها الذي يتزين به ، وكذلك الأسود إذا كان ممن يتزين به . قال النووي : ورخص أصحابنا فيما لا يتزين به ولو كان مصبوغا . واختلف في الحرير ، فالأصح عند الشافعية منعه مطلقا مصبوغا أو غير مصبوغ لأنه أبيح للنساء للتزين به ، والحادة ممنوعة من التزين فكان في حقها كالرجال . وفي التحلي بالفضة والذهب وباللؤلؤ ونحوه وجهان الأصح جوازه ، وفيه نظر من جهة المعنى في المقصود بلبسه وفي المقصود بالإحداد فإنه عند تأملها يترجح المنع كذا في الفتح ( ولا تكتحل ) فيه دليل على منع المعتدة ، من الاكتحال وقد تقدم الكلام عليه ويأتي بعضه ( ولا تمس طيبا ) فيه تحريم الطيب على المعتدة ، وهو كل ما يسمى طيبا ولا خلاف في ذلك ( إلا أدنى طهرتها ) أي عند قرب طهرها ( بنبذة ) بضم النون وسكون الموحدة بعدها معجمة وهي القطعة من الشيء ، وتطلق على الشيء اليسير ( من قسط ) بضم القاف ضرب من الطيب ، وقيل : هو عود يحمل من الهند ويجعل في الأدوية . قال الطيبي رحمه الله : القسط عقار معروف في الأدوية طيب الريح يبخر النفساء والأطفال ( أو أظفار ) بفتح أوله ضرب من الطيب لا واحد له ، وقيل : واحده ظفر وقيل يشبه الظفر المقلوم من أصله ، وقيل هو شئ من العطر أسود ، والقطعة منه شبيهة بالظفر . قال النووي : القسط والأظفار نوعان معروفان من البخور وليسا من مقصود الطيب رخص فيه للمغتسلة من الحيض لإزالة الرائحة الكريهة تتبع به أثر الدم لا للطيب والله أعلم . ( وزاد يعقوب ) أي في روايته ( ولا تختضب ) أي بالحناء . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة . ( بهذا الحديث ) أي مثل الحديث المذكور ، وهو حديث إبراهيم بن طهمان وعبد الله السهمي عن هشام ( وليس في تمام حديثهما ) يشبه أن يكون المعنى أي ليس التشبيه ومثليه