العظيم آبادي

238

عون المعبود

( باب إذا أسلم أحد الأبوين لمن يكون الولد ) وفي بعض النسخ مع من يكون . ( وهي فطيم ) أي مفطومة . قال في القاموس : فطم الصبي فصله عن الرضاع فهو مفطوم وفطيم ( أو شبهه ) أي شبه الفطيم ( فقال له ) أي لرافع ( أقعد ناحية ) أي في ناحية ( وقال لها ) أي لامرأة رافع ( اللهم اهدها ) أي الصبية ( فمالت الصبية إلى أبيها فأخذها ) . قال الخطابي : في هذا بيان أن الولد الصغير إذا كان بين المسلم والكافر ، فإن المسلم أحق به ، وإلى هذا ذهب الشافعي . وقال أصحاب الرأي في الزوجين يفترقان بطلاق والزوجة ذمية إن الأم أحق بولدها ما لم تتزوج ، ولا فرق في ذلك بين المسلمة والذمية . قال المنذري وأخرجه النسائي . ( باب في اللعان ) قال في الفتح : اللعان مأخوذ من اللعن لأن الملاعن يقول في الخامسة : لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين . واختير لفظ اللعن دون الغضب في التسمية لأنه قول الرجل وهو الذي بدأ به في الآية ، وهو أيضا يبدأ به ، وقيل سمي لعانا لأن اللعن الطرد والإبعاد وهو مشترك بينهما ، وإنما خصت المرأة بلفظ الغضب لعظم الذنب بالنسبة إليها . ثم قال : وأجمعوا على أن اللعان مشروع وعلى أنه يجوز مع عدم التحقق . واختلف في وجوبه على الزوج ، لكن لو تحقق أن الولد ليس منه قوي الوجوب .