العظيم آبادي
239
عون المعبود
( أن عويمر بن أشقر ) بمعجمة فقاف ( العجلاني ) بفتح العين وسكون الجيم ( أرأيت رجلا ) أي أخبرني عن حكم رجل ( وجد مع امرأته رجلا ) أي وجزم أنه زنى بها ( أيقتله فيقتلونه ) أي قصاصا ، وفي بعض النسخ فيقتلونه بالياء المثناة من تحت أي يقتله أهل القتيل ( أم كيف يفعل ) يحتمل أن تكون أم متصلة والتقدير أم يصبر على ما به من المضض ، ويحتمل أن تكون منقطعة بمعنى الإضراب أي بل هناك حكم آخر لا نعرفه ويريد أن يطلع عليه فلذلك قال : سل لي يا عاصم . قال النووي : اختلفوا فيمن قتل رجلا قد جزم أنه زنى بامرأته ، فقال : جمهورهم يقتل إلا أن يقوم بذلك بينة أو يعترف له ورثة القتيل ويكون القتيل محصنا والبينة أربعة من العدول من الرجال يشهدون على نفس الزنا . أما فيما بينهم وبين الله تعالى فإن كان صادقا فلا شئ عليه ( فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها ) لما فيها من البشاعة وغيرها . قال النووي : المراد كراهة المسائل التي لا يحتاج إليها لا سيما ما كان فيه هتك ستر مسلم أو إشاعة فاحشة أو شناعة عليه ، وليس المراد المسائل المحتاج إليها إذا وقعت ، فقد كان المسلمون يسألون عن النوازل فيجيبهم صلى الله عليه وسلم بغير كراهة ( حتى كبر ) بفتح الكاف وضم الموحدة أي عظم وزنا ومعنى ( لا أنتهي حتى أسأله عنها ) أي لا أمتنع عن السؤال ( وهو وسط الناس بفتح السين وسكونها ( فقال : يا رسول الله أرأيت ) أي أخبرني وعبر بالإبصار عن الإخبار لأن الرؤية سبب العلم وبه يحصل الإعلام . فالمعنى : أعلمت فأعلمني ( أيقتله فيقتلونه ) الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأصحابه . وفي بعض النسخ فيقتلونه أي يقتله أهل القتيل ( قد أنزل فيك وفي