العظيم آبادي
145
عون المعبود
المجمع : إلا على حرف أي جنب ( يشرحون النساء شرحا منكرا ) قال الخطابي : أي يبسطون وأصل الشرح في اللغة البسط ، ومنه انشراح الصدر بالأمر وهو انفتاحه ، ومن هذا قولهم : شرحت المسألة إذا فتحت المغلق منها وبينت المشكل من معناها . قلت : قال في القاموس : شرح كمنع : كشف ، فعلى هذا معنى قوله يشرحون النساء أي يكشفونهن وهو الظاهر ( يصنع بها ذلك ) أي الشرح المتعارف بينهم ( حتى شري أمرهما ) شري كرضي أي ارتفع وعظم وأصله من قولهم : شري البرق إذا لج في اللمعان . قاله الخطابي ( فأتوا حرثكم أنى شئتم ) أي كيف شئتم ( أي مقبلات ومدبرات ومستلقيات ) هذا تفسير لمعنى أنى ( يعني بذلك ) أي بقوله حرثكم ( موضع الولد ) وهو القبل . قال الخطابي : في الحديث بيان تحريم إتيان النساء في أدبارهن بغير موضع الولد مع ما جاء من النهي في سائر الأخبار انتهى . وقال النووي : اتفق العلماء الذين يعتد بهم على تحريم وطء المرأة في دبرها حائضا كانت أو طاهرا لأحاديث كثيرة مشهورة . قال أصحابنا : لا يحل الوطء في الدبر في شئ من الآدميين وغيرهم من الحيوان في حال من الأحوال انتهى . والحديث سكت عنه المنذري ( باب في إتيان الحائض ومباشرتها ) ( أن اليهود ) جمع يهودي كروم ورومي وأصله اليهوديين ثم حذف ياء النسبة كذا قيل وفيه