الشيخ وحيد الخراساني

47

منهاج الصالحين

في كل معاوضة ، ويختص البيع بخيار وهو المسمى بخيار التأخير ، ويتحقق فيما إذا باع سلعة ولم يقبض الثمن ولم يسلم المبيع حتى يجئ المشتري بالثمن ، فإنه يلزم البيع ثلاثة أيام فإن جاء المشتري بالثمن فهو أحق بالسلعة ، وإلا فللبائع فسخ البيع ، ولو تلفت السلعة كانت من مال البائع سواء أكان التلف في الثلاثة أم بعدها ، حال ثبوت الخيار وبعد سقوطه . ( مسألة 138 ) : الظاهر أن قبض بعض الثمن كلا قبض ، وكذا قبض بعض المبيع . ( مسألة 139 ) : المراد بالثلاثة أيام ، الأيام البيض ويدخل فيها الليلتان المتوسطتان دون غيرهما ، ويجزي في اليوم الملفق كما تقدم في مدة خيار الحيوان . ( مسألة 140 ) : يشترط في ثبوت الخيار المذكور عدم اشتراط تأخير تسليم أحد العوضين وإلا فلا خيار . ( مسألة 141 ) : لا إشكال في ثبوت الحكم المذكور فيما لو كان المبيع شخصيا ، وفي ثبوته إذا كان كليا في الذمة قولان ، فالأحوط وجوبا عدم الفسخ بعد الثلاثة إلا برضى الطرفين . ( مسألة 142 ) : ما يفسده المبيت مثل بعض الخضر والبقول واللحم في بعض الأوقات يثبت الخيار فيه عند دخول الليل ، فإذا فسخ جاز له أن يتصرف في المبيع كيف يشاء ، ويختص هذا الحكم بالمبيع الشخصي . ( مسألة 143 ) : يسقط هذا الخيار باسقاطه بعد الثلاثة ، وفي سقوطه باسقاطه قبلها ، وباشتراط سقوطه في ضمن العقد اشكال ، والأظهر السقوط ، والظاهر عدم سقوطه ببذل المشتري الثمن بعد الثلاثة قبل فسخ البائع ، ولا بمطالبة البائع للمشتري بالثمن ، نعم الظاهر سقوطه بأخذه الثمن منه بعنوان الجري على المعاملة لا بعنوان العارية أو الوديعة ، ويكفي ظهور الفعل في ذلك ولو بواسطة بعض القرائن .