الشيخ وحيد الخراساني

16

منهاج الصالحين

المؤمنين ، والأحوط - استحبابا ( 1 ) - الاقتصار فيهما على صورة عدم إمكان التورية ، وأما الكذب في الوعد ، بأن يخلف في وعده فالظاهر جوازه على كراهة شديدة ، نعم لو كان حال الوعد بانيا على الخلف فالظاهر حرمته ، والأحوط - لزوما - الاجتناب عن وعد أهله بشئ وهو لا يريد أن يفي به . ( مسألة 36 ) : تحرم الولاية من قبل السلطان الجائر ، إلا مع القيام بمصالح المؤمنين ، وعدم ارتكاب ما يخالف الشرع المبين ، ويجوز - أيضا - مع الاكراه من الجائر بأن يأمره بالولاية ، ويتوعده على تركها ، بما يوجب الضرر بدنيا أو ماليا عليه ، أو على من يتعلق به ، بحيث يكون الاضرار بذلك الشخص إضرارا بالمكره عرفا ، كالاضرار بأبيه أو أخيه أو ولده أو نحوهم ممن يهمه أمرهم . ( مسألة 37 ) : ما يأخذه السلطان المخالف المدعي للخلافة العامة من الضرائب المجعولة على الأراضي والأشجار والنخيل يجوز شراؤه وأخذه منه مجانا ، بلا فرق بين الخراج ، وهو : ضريبة النقد ، والمقاسمة ، وهي : ضريبة السهم من النصف والعشر ونحوهما ، وكذا المأخوذ بعنوان الزكاة ، والظاهر براءة ذمة المالك بالدفع إليه ، بل الظاهر أنه لو لم تأخذه الحكومة وحولت شخصا على المالك في أخذه منه ، جاز للمحول أخذه ، وبرئت ذمة المحول عليه ، وفي جريان الحكم المذكور فيما يأخذه السلطان المسلم المؤالف أو المخالف الذي لا يدعي الخلافة العامة ، أو الكافر إشكال . ( مسألة 38 ) : إذا دفع إنسان مالا له إلى آخر ، ليصرفه في طائفة من الناس ، وكان المدفوع إليه منهم ، فإن فهم من الدافع الاذن في الاخذ من ذلك المال جاز له أن يأخذ منه مثل أحدهم أو أكثر على حسب الاذن ، وإن لم يفهم الاذن لم يجز الاخذ

--> ( 1 ) بل وجوبا .