الشيخ وحيد الخراساني

17

منهاج الصالحين

منه أصلا ، وإن دفع له شيئا مما له مصرف خاص ، كالزكاة ليصرفه في مصارفه ، فله أن يأخذ منه بمقدار ما يعطيه لغيره إذا كان هو أيضا من مصارفه ، ولا يتوقف الجواز فيه على إحراز الاذن من الدافع . ( 1 ) ( مسألة 39 ) : جوائز الظالم حلال ، وإن علم اجمالا أن في ماله حراما ، وكذا كل ما كان في يده يجوز أخذه منه وتملكه والتصرف فيه بإذنه ، إلا أن يعلم أنه غصب ، فلو أخذ منه - حينئذ - وجب رده إلى مالكه ، إن عرف بعينه ، فإن جهل وتردد بين جماعة محصورة ، فإن أمكن استرضاؤهم وجب ، ( 2 ) وإلا رجع في تعيين مالكه إلى القرعة ، وإن تردد بين جماعة غير محصورة تصدق به عن مالكه ، مع الاذن من الحاكم الشرعي على الأحوط إن كان يائسا عن معرفته ، وإلا وجب الفحص عنه وإيصاله إليه . ( مسألة 40 ) : يكره بيع الصرف ، وبيع الأكفان ، وبيع الطعام ، وبيع العبيد ، كما يكره أن يكون الانسان جزارا أو حجاما ، ولا سيما مع الشرط بأن يشترط أجرة ، ويكره أيضا التكسب بضراب الفحل ، بأن يؤجره لذلك ، أو بغير إجارة بقصد العوض ، أما لو كان بقصد المجانية فلا بأس بما يعطى بعنوان الهدية . ( مسألة 41 ) : لا يجوز بيع أوراق اليانصيب ، فإذا كان الاعطاء بقصد البدلية عن الفائدة المحتملة فالمعاملة باطلة ، وأما إذا كان الاعطاء مجانا وبقصد الاشتراك في مشروع خيري فلا بأس به ، وعلى كلا التقديرين فالمال المعطى لمن أصابت القرعة

--> ( 1 ) هذا في خصوص الزكاة ، واما في غيرها مما له مصرف خاص فالأحوط احراز الإذن . ( 2 ) على الأحوط .