الشيخ وحيد الخراساني
35
منهاج الصالحين
في حال الخروج ، فالحكم فيه هو الحكم فيما إذا توضأ حال الدخول . ومنها : النية ، وهي أن يقصد الفعل ، ويكون الباعث إلى القصد المذكور ، أمر الله تعالى ، من دون فرق بين أن يكون ذلك بداعي الحب له سبحانه ، أو رجاء الثواب ، أو الخوف من العقاب ، ويعتبر فيها الاخلاص فلو ضم إليها الرياء بطل ، ولو ضم إليها غيره من الضمائم الراجحة ، كالتنظيف من الوسخ ، أو المباحة كالتبريد ، فإن كانت الضميمة تابعة ، أو كان كل من الامر والضميمة صالحا للاستقلال في البعث إلى الفعل ، لم تقدح ، وفي غير ذلك تقدح ، والأظهر عدم قدح العجب حتى المقارن ، وإن كان موجبا لحبط الثواب . ( مسألة 139 ) : لا تعتبر نية الوجوب ، ولا الندب ، ولا غيرهما من الصفات والغايات ، ولو نوى الوجوب في موضع الندب ، أو العكس - جهلا أو نسيانا - صح ، وكذا الحال إذا نوى التجديد وهو محدث أو نوى الرفع وهو متطهر . ( مسألة 140 ) : لا بد من استمرار النية بمعنى صدور تمام الاجزاء عن النية المذكورة . ( مسألة 141 ) : لو اجتمعت أسباب متعددة للوضوء كفى وضوء واحد ، ولو اجتمعت أسباب للغسل ، أجزأ غسل واحد بقصد الجميع وكذا لو قصد الجنابة فقط ، بل الأقوى ذلك أيضا إذا قصد منها واحدا غير الجنابة ، ولو قصد الغسل قربة من دون نية الجميع ولا واحد بعينه فالظاهر البطلان ، إلا أن يرجع ذلك إلى نية الجميع إجمالا . ( 1 )
--> ( 1 ) اعتبار نية العناوين ولو اجمالا - زائدا على قصد الغسل قربة - مبنى على الاحتياط .