الشيخ وحيد الخراساني

482

منهاج الصالحين

الإمام المهدي ( عليه السلام ) خليفة الله في أرضه إن عنوان الإمام الثاني عشر في روايات العامة والخاصة هو " خليفة الله " ( يخرج المهدي وعلى رأسه غمامة فيها مناد ينادي : هذا المهدي خليفة الله فاتبعوه ) ( 1 ) . إن الخلافة من المفاهيم الإضافية المتقومة بالخليفة والمستخلف عنه ، فلا محالة تختلف شؤون الخلافة ومرتبة الخليفة باختلاف مقام من يستخلف عنه ، فإذا كان المستخلف عنه فوق كل كمال بما لا يتناهى ، وهو الذي ليس لعظمته حد محدود ، فيكون الذي استخلفه الله لنفسه ، وأقامه مقامه ، وأنابه منابه أعلى شأنا وأجل قدرا من أن تنال العقول منزلته . ومقتضى إضافة الخليفة إلى اسم " الله " كونه ( عليه السلام ) آية لجميع أسماء الله الحسنى . مقامه ( عليه السلام ) يعلم من مقام أصحابه وردت أحاديث متعددة في مدح أصحابه ( عليه السلام ) تدل على علو مقامهم ، وهذه نماذج منها : أن عددهم عدد أهل بدر ( 2 ) ، وأن لهم سيوفا مكتوبا على كل سيف منها ألف كلمة ينفتح من كل كلمة ألف كلمة ( 3 ) . وفي روايات العامة رواية صحيحة على شرط البخاري ومسلم ، رواها الذهبي

--> ( 1 ) كشف الغمة ج 2 ص 470 ، كفاية الأثر ص 151 ، كتاب الغيبة للنعماني ص 10 ومصادر أخرى للخاصة . المستدرك على الصحيحين ج 4 ص 464 ، مسند أحمد ج 5 ص 277 ، سنن ابن ماجة ج 2 ص 1367 ، نور الأبصار للشبلنجي ص 188 ، عقد الدرر للسلمي : 125 ومصادر أخرى للعامة . ( 2 ) كفاية الأثر ص 278 باب ما جاء من النص عن الجواد ( عليه السلام ) . ( 3 ) الغيبة للنعماني : 314 باب 20 ح 7 ، كمال الدين وتمام النعمة : 268 ، كفاية الأثر : 282 .