الشيخ وحيد الخراساني
483
منهاج الصالحين
في التلخيص والحاكم في المستدرك ( 1 ) وفيها : ( لا يستوحشون إلى أحد ولا يفرحون بأحد يدخل فيهم . على عدة أصحاب بدر . لم يسبقهم الأولون ولا يدركهم الآخرون . وعلى عدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر ) . فإذا كان التابع سابقا على الأولين وحائزا لمقام القرب المختص بالسابقين { والسابقون السابقون * أولئك المقربون } ( 2 ) ، ولم يدركه في الإستباق إلى الكمالات الآخرون ، فما أعظم مقام المتبوع الذي هو باب الله ( 3 ) وديان دينه وخليفة الله وناصر حقه وحجة الله ودليل إرادته . أنه ( عليه السلام ) مظهر للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إن للنبي خصوصية وهي كونه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خاتم الأنبياء ، كما أن للمهدي ( عليه السلام ) خصوصية وهي كونه خاتم الأوصياء ، وكما أن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاتح الدين فالمهدي ( عليه السلام ) خاتمه ، وقد دلت على هذا الأمر روايات العامة والخاصة " المهدي منا ، يختم الدين بنا كما فتح بنا " ( 4 ) ، ( بكم فتح الله وبكم يختم ) ( 5 ) . ولهذا ، ظهرت فيه ( عليه السلام ) الخصوصيات الجسمية والروحية والاسمية للخاتم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
--> ( 1 ) المستدرك على الصحيحين ج 4 ص 554 . ( 2 ) سورة الواقعة : 10 - 11 . ( 3 ) الإحتجاج للطبرسي ج 2 ص 316 . ( 4 ) الصواعق المحرقة : 163 ، وقريب منه في المعجم الأوسط ج 1 ص 136 ، وعقد الدرر الباب السابع ص 145 ، كنز العمال ج 14 ص 598 ، ينابيع المودة ج 3 ص 262 و 392 ومصادر أخرى للعامة . كشف الغمة ج 2 ص 473 الرابع والثلاثون في ذكرى المهدي وبه يؤلف الله بين قلوبهم ، اليقين ص 325 ومصادر أخرى للخاصة . ( 5 ) الكافي ج 4 ص 576 .