الشيخ وحيد الخراساني
179
منهاج الصالحين
وقد اعترف بصحة سنده كبار أئمة الحديث من العامة والخاصة . ودلالة هذا الحديث كسابقه واضحة ، لأنه ليس في الكتب الإلهية أفضل من القرآن { الله نزل أحسن الحديث كتابا متشبها } ( 1 ) ، { إن هذا القرآن يهدى للتي هي أقوم } ( 2 ) ، وقد وصفه الله بأوصاف تنبئ عن عظمته التي جف القلم عن تحريرها وكل البيان عن تقريرها ، كقوله تعالى : { بل هو قرآن مجيد * في لوح محفوظ } ( 3 ) ، { إنه لقرآن كريم * في كتاب مكنون } ( 4 ) ، { ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم } ( 5 ) ، { يس * والقرآن الحكيم } ( 6 ) ، ووصف نفسه بأنه معلم هذا الكتاب { الرحمن * علم القرآن } ( 7 ) ، وأشار إلى ما تجلى من جبروته في هذا الكتاب بقوله تعالى : { لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله } ( 8 ) ، وإلى ما تجلى من قدرته في الأسرار المكنونة في آياته ، بقوله تعالى : { ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به
--> ( 1 ) سورة الزمر : 23 . ( 2 ) سورة الإسراء : 9 . ( 3 ) سورة البروج : 20 - 21 . ( 4 ) سورة الواقعة : 77 - 78 . ( 5 ) سورة الحجر : 87 . ( 6 ) سورة يس : 1 - 2 . ( 7 ) سورة الرحمن : 1 - 2 . ( 8 ) سورة الحشر : 21 .