السيد محمد رضا الجلالي
269
المنهج الرجالي والعمل الرائد في الموسوعة الرجالية لسيد البروجردي
أحد . ثالثاً : أنّ « ذريح بن محمّد » لم يكن « مدائنيّاً » نعم وصفوه ب « المحاربيّ » منسوباً إلى قبيلة محارب ، فلعلّ كلمة « المحاربيّ » صُحّفت إلى « المدائني » . رابعاً : أنّ « ذريح » من الطبقة الخامسة ولا يروي عن المسمى بالحسين بن سعيد الأهوازي من الطبقة الثامنة . خامساً : أنّ « الحسين بن سعيد الأهوازيّ » وهو من الطبقة الثامنة لا رواية له عن المفضّل بن عمر من الطبقة الرابعة . فهذا السند موضوعٌ ومختلَقٌ ، ولا يُحرز المتن المذكور بهذا السند . وأمّا متن الحديث : فقد قلنا : إنّ السند الذي ذكرتموه لهذا المتن لا يثبته ، لكن روى في « الكافي » عن أبي علي الأشعري ، ومحمّد بن يحيى ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة ، عن الإمام أبي جعفر عليه السلام ( 60 ) وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن محمّد بن علي الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ( 61 ) ما هو قريب من هذا المضمون . وقد وردت أحاديث أُخر حول طينة المؤمن والكافر ، يُترأى منها الجبر - في بادي النظر ( 62 ) فلذا نقول : عندما تتبّعنا في تراجم الرواة عن الأئمة المعصومين عليهم السلام عرفنا من حالهم أنّهم - كثيراً ما - لا ينقلون ما يسمعون بعين ألفاظه ، وإنّما يروون المعاني حسب ما يتصوّرونها ويستفيدونها بتصوّراتهم ، وإنّ كانوا قد يُخطئون في ذلك . وقد كان البحث عن الموضوع « طينة المؤمن والكافر ، والمطيع والعاصي » أمراً رائجاً بين المسلمين ، وكان عامّتهم يعتقدون أنه مقتضى الالتزام بالسُنّة ، وانّ مخالفته
--> ( 60 ) الكافي ، الأصول ( ج 2 ، ص 6 - 7 ) الحديث ( 1 ) . ( 61 ) نفس المصدر ( ج 2 ص 7 ) الحديث ( 3 ) وفي الأصل خطأٌ في السند أصلحناه من المصدر . ( 62 ) نفس المصدر ( ج 2 ص 2 ) كتاب الإيمان والكفر ، الباب الأول ، وما يليه .