السيد محمد رضا الجلالي
270
المنهج الرجالي والعمل الرائد في الموسوعة الرجالية لسيد البروجردي
هي البدعة ، وقد رووا في هذا المعنى روايات عن عمر بن الخطاب ، وأبي هريرة وآخرين من الرواة . وبما أنّ هذا المعتَقَد كان معروفاً بين العامّة من المسلمين ، وكان بعض رواة الحديث قد استبصر وتشيّع بعد أنّ كان من العامّة ، وكانت أذهانهم مشحونةً بتلك العقيدة ، فإذا سمعوا شيئاً ونقلوه بالمعنى فليس من البعيد أنّهم كانوا يعبّرون بألفاظ توافق ما تركّز في أذهانهم واستأنست به . وكيف كان ، فإنّ من الممكن أنّ أمثال هذه الأحاديث - على تقدير تحقّق صدورها - أو ما يقرب من عباراتها ، تكون بصدد تقسيم أنواع أفراد الإنسان باعتبار جهدهم الدنيويّ الذي يقومون به باختيارهم ، ويرجّحون بعض مشتهياتهم على بعض ، إلى قسمين : الأول : مَنْ يُحاول في مساعيه الدنيويّة ، وما يقوم به من أعمال اختياريّة انْ يبلغَ بالروح العِلّيينية لنفسه والتي هي مخمّرة في ذاته ، فيوصلها إلى حدّ الكمال ، ويحاول أن يقتل الروحَ السِجّينية لنفسه ، ويُبيدها ، بحيث إذا نظر إلى نفسه يراها تملك ذاتاً عِلّيينية فقط ، ويزعم إنّه مخلوق من « عِلّيين » . الثاني : من يسعى في سوق الدنيا ، بما يقوم به من مساعٍ اختياريّة ، بترجيح الروح السِجّينية لنفسه ، ويبلغ بها إلى حدّ الكمال ، ويحاول انْ يقتل الروح العِلّينية ويبيدها ، بحيث لو رآه أحد عند ذلك يزعم انّ نفسه مخلوقة من « سِجّين » لزوال المظاهر العِلّيينية منه . وهذه التفرقة بين هذين الفريقين إنّما تكون بعد ما تَغْلِق أسواقُ الدنيا أبوابَها ، وتَرِد النفوسُ النشأة الآخرة ، وبما أنّ النشأةَ الآخرة ، ليست مجالاً للاستكمال ، ولا للتجارة ، ولا العمل للمزيد من الأرباح ، فإنّ في مثل هذه الدار لا يستطيع هؤلاء أنْ يكونوا من هؤلاء , ولا هؤلاء من هؤلاء . السؤال الثامن : في تفسير القرطبي ، عن العياشيّ ، عن إسماعيل بن محمّد الأشعري ، عن