حبيب الله الهاشمي الخوئي
99
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
المعنى شبّهت المرأة بالعقرب حيث إنّ تماسّ الرجل به خصوصا في عنفوان الشباب وطغيان القوى الشهويّة معرض للآفات والبلايا الرّوحية والجسميّة ، وتنفذ المرأة بجاذبتها وفتانتها في وجود الرّجل وتنفث على قلبه وروحه سمّ العشق ، وأيّ سمّ أضرّ منه وأوجع وآلم منه وأنقع ، وإذا أحصيت وجدت المقتولين والمعتاهين بسمّ الحيات والعقارب معدودين في كلّ عصر ومصر ، ولكن المقتولين روحا ومعنا بسمّ فتنة المرأة غير محصور جدا ، وكفى لك بذلك ما ترنّم به الشعراء في كلّ زمان ومن أهل كلّ لسان في أشعارهم - والشعر شعور الامّة والشعب - من التأثر بلقاء المرأة الحسناء حتى قتلا وجرحا للقلب والكبد ، فبلغ شكوا هم عنان السماء وملأ صريخهم أرجاء الفضاء ، وقد أشار عليه السّلام أنّ هذا السمّ الناقع حلوة ولذيذة . الترجمة زن كژدمى است شيرين گزش . زهر زن ، زهر عقرب جرّار ليك شيرين گزد بوقت شكار التاسعة والخمسون من حكمه عليه السّلام ( 59 ) قال عليه السّلام : الشّفيع جناح الطَّالب . المعنى الشفاعة توسط من له جاه عند المراد في إنجاح حاجة المشفوع له ، فكان المشفوع له يطير نحو ما قصده بوسيلة الشفيع ، فشبّهه بجناح الطائر . الترجمة واسطه وشفيع چون پر است براي جويندهء حاجت .