حبيب الله الهاشمي الخوئي

100

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

الستون من حكمه عليه السّلام ( 60 ) وقال عليه السّلام : أهل الدنيا كركب يسار بهم وهم نيام . الاعراب يسار بهم ، فعل مبنيّ للمفعول ، وبهم ، وجارّ ومجرور متعلَّق به ، والباء للتعدية ، وأقيم مقام الفاعل ، وهم نيام ، مبتدأ وخبر ، والجملة حالية عن الضمير في بهم ، والمبتدأ بنفسه رابطة أيّدت بالواو . المعنى إذا يسار بالنائم لا يلتفت إلى ما يقطعه من الطريق ولا يتوجّه إلي قطع المسافات وطيّ المراحل ، فما ينتبه إلَّا وهو واصل إلى المقصد ، والمقصد من السير في الدّنيا هو الوصول إلى الآخرة بالموت ، وأهل الدّنيا لا يلتفتون إلى ذلك ، فيأخذهم الموت بغتة ويثيرهم من غفلتهم ، والمراد من أهل الدّنيا المشتغلون بها والنّاسون الموت والآخرة . الترجمة أهل دنيا چون كاروانى باشند كه در خواب آنانرا براه مىبرند . أهل دنيا كارواني ليك خواب مىبرند آنها بعقبى با شتاب الحادية والستون من حكمه عليه السّلام ( 61 ) وقال عليه السّلام : فقد الأحبّة غربة . المعنى الوطن يفيد الإنسان من نواح شتّى يأويه في ظلَّه ويسكنه في بيته ويدلَّه على طرق معاشه ، وأعظم فوائده الأنس مع الأحبة والأصدقاء والأخوان ، فإذا