حبيب الله الهاشمي الخوئي
437
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
التاسعة والثلاثون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام ( 339 ) وقال عليه السّلام : أكبر العيب أن تعيب ما فيك مثله . المعنى من عاب غيره بما فيه فقد غفل عن إصلاح نفسه وترك ما يجب عليه من معالجتها واشتغل بذكر عيب غيره ، فترك واجبا وارتكب محرّما فابتلى بأكبر عيب . الترجمة بزرگترين عيب آنست كه آنچه را خود دارى بر ديگران عيب شمارى . گر شمارى آنچه داري عيب كس خويش را كردى زبون چون خار وخس الأربعون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام ( 340 ) وهنّأ بحضرته رجل رجلا بغلام ولد له فقال له : ليهنئك الفارس ، فقال عليه السّلام : لا تقل ذلك ، ولكن قل : شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب ، وبلغ أشدّه ، ورزقت برّه . المعنى قوله ( شكرت الواهب ) إخبار عن شكره للَّه لما في الولد من حسن الرّضا والقبول بولادته وإقامة الوليمة والسرور بعزّته ، وتنبيه على المزيد من الشكر بهذه النعمة ثمّ دعاء بكونه مباركا له وموجبا لمزيد نعمته مع طلب سلامة الولد في نفسه وسلامته لأبيه ببرّه وأداء حقوقه ، وكلمة التهنئة الَّتي أدّاها الرّجل من شعار الجاهليّة وقد نهي عنه في الاسلام . قال الشارح المعتزلي : هنّأ رجل الحسن البصري بغلام فأجابه : لا مرحبا بمن إن عاش كدّني ، وإن مات هدّني ، وإن كنت مقلا أنصبنى ، وإن كنت غنيّا أذهلني ، ثمّ لا أرضى بسعيى له سعيا ، ولا بكدّى عليه في الحياة كدّا ، حتّى أشفق