حبيب الله الهاشمي الخوئي
422
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
الخامسة والعشرون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام ( 325 ) الدّاعي بلا عمل كالرّامي بلا وتر . المعنى كلامه هذا يحتمل معنيين : 1 - أنّ من دعا إلى الله ولا يكون له عمل عند الله لا يستجاب دعاؤه ، قال في الشرح المعتزلي : من خلا من العمل فقد أخلّ بالواجبات ، ومن أخلّ بالواجبات فقد فسق والله تعالى لا يقبل دعاء الفاسق . 2 - أنّ المقصود عدم حصول الأثر لدعوة داع على أمر لا يكون الداعي نفسه غير عامل به ، كمن دعا إلى إقامة الصّلاة وهو لا يصلَّي ، أو دعا إلى ترك شرب الخمر وهو شاربها . وقال ابن ميثم : ونحوه قول الرّسول صلَّى الله عليه وآله : أحمق الناس من ترك العمل وتمنّى على الله . وهو معنا ثالث بعيد عن ظاهر كلامه عليه السّلام . الترجمة خواننده بىكردار ، چون تيرانداز بيزه است . داعى كه خودش عمل ندارد چون رامى بىزه كمانست السادسة والعشرون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام ( 326 ) وقال عليه السّلام : العلم علمان : مطبوع ومسموع ، ولا ينفع المسموع إذا لم يكن المطبوع . المعنى المطبوع والمسموع في كلامه عليه السّلام يحتمل وجهين : 1 - المراد من المطبوع العلم الضروري الحاصل بالفطرة والغريزة ، ومن المسموع