حبيب الله الهاشمي الخوئي

404

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

المعنى ( اليعسوب ) ملكة النحل ، ومن عادة النحل التهافت عليها واتّباعها أينما ترحل وتقيم كتهافت الفراش على الشموع ، وهذا التشبيه أبلغ تعبير في المحبّة والإطاعة وقد نرى تهافت الفجّار على الأموال وإكبابهم عليه في كلّ حال ، وهذا حال المؤمنين مع أميرهم عليه السّلام . الترجمة فرمود : من سرور مطاع ومحبوب مؤمنانم ، ومال دنيا سرور ومطاع أهل فجور ونابكارانست . منم سرور مؤمنان در جهان بود مال وزر سرور فاجران السادسة بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام ( 306 ) وقال له عليه السّلام بعض اليهود : ما دفنتم نبيّكم حتّى اختلفتم فيه فقال عليه السّلام له : إنّما اختلفنا عنه لا فيه ، ولكنّكم ما جفّت أرجلكم من البحر حتّى قلتم لنبيّكم : * ( « اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ » ) * - 138 - الأعراف « . المعنى أجاب عليه السّلام اليهود بأنّ اختلافنا بعد نبيّنا فيما صدر عنه صلوات الله عليه في أمر الوصاية ولا اختلاف بيننا في ما جاء به من التوحيد ، ولا في نبوّته ، وأما أنتم اليهود فقد اختلفتم في حياة موسى عليه السّلام في أصل دعوته وهو التوحيد ومعرفة الله تعالى فقلتم له : اجعل لنا صنما إلها نراه ونعبده فما أسوأ حالكم . قال في الشرح المعتزلي : وقد روي حديث اليهودي على وجه آخر ، قيل : قال يهوديّ لعلىّ عليه السّلام : اختلفتم بعد نبيّكم ولم يجفّ ماؤه - يعنى غسله صلَّى الله عليه وآله -