حبيب الله الهاشمي الخوئي

389

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

گفت تو چون طاعن خويشى عمو تا بكشى پشت سر خود عدو السادسة والثمانون بعد المائتين من حكمه عليه السّلام ( 286 ) وقال عليه السّلام : ما أكثر العبر وأقلّ الاعتبار . المعنى اقتبس هذه الحكمة من قوله تعالى * ( « وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ » ) * . الترجمة وه چه بسيار است عبرتانگيز ، وچه اندك است عبرتگير . چه بسيار است عبرت خيز ودرمان چه كم آن كس كه عبرت گيرد از آن السابعة والثمانون بعد المائتين من حكمه عليه السّلام ( 287 ) وقال عليه السّلام : من بالغ في الخصومة أثم ، ومن قصّر فيها ظلم ، ولا يستطيع أن يتّقى الله من خاصم . المعنى أشار عليه السّلام في هذا الكلام إلى أنّ الخصومة داء لا دواء له ، ولا يحصل منها إلَّا الضرر والخسار ، فانّ الداخل فيها إذا بالغ يأثم ويبتلي بالخسار الأخروي وإن قصّر ظلم ويبتلى بالخسار الدّنيوى ويصعب الوقوف بين هذين الحدّين ، ورعاية أصل التقوى في البين ، فمن أراد النجاح فلا بدّ له من عدم الدّخول في الخصومة والوقوف دائما على الصلح والصلاح . قال في الشرح المعتزلي : وقد نهى العلماء عن الجدل والخصومة في الكلام والفقه وقالوا : إنهما مظنّة المباهاة وطلب الرئاسة والغلبة ، والمجادل يكره أن يقهره خصمه ، فلا يستطيع أن يتّقي الله .