حبيب الله الهاشمي الخوئي
369
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
المعنى قد اعتاد بعض الناس بالاشتغال بأمور مستحبّة كالزيارة والأدعيّة وأمثالهما مع الغفلة عن أداء الواجبات بحيث يضرّ اشتغاله بهذه الأمور عن أداء ما يجب عليه بشرائطه وحدوده . فأمر عليه السّلام برفض الأمور المستحبّة إذا أضرّت بالواجب ، وهل يشمل الحكم ما إذا أضرّت النافلة بنقصان ثواب الفريضة لتأخيرها عن وقت الفضيلة مثلا أم لا وهل يستفاد من أمره بالرفض بطلان النافلة حينئذ أم لا يحتاج إلى بسط لا يسعه المقام الترجمة چون انجام أمور مستحبّة مايهء زيان بأمور واجبه شود ، آنها را ترك كنيد وبواجب بپردازد . نوافل گر فرائض را زيان كرد مسلمان را ببايد ترك آن كرد التاسعة والستون بعد المائتين من حكمه عليه السّلام ( 269 ) وقال عليه السّلام : من تذكَّر بعد السّفر استعدّ . المعنى قال الشارح المعتزلي : وقد روي عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنه قال لأصحابه : إنما مثلي ومثلكم ومثل الدّنيا كقوم سلكو مفازة غبراء حتى إذا لم يدروا ما سلكوا منها أكثر أم ما بقي ، أنفدوا الزاد وحسروا الظَّهر وبقوا بين ظهراني المفازة لا زاد ولا حمولة فأيقنوا بالهلكة ، فبيناهم كذلك خرج عليهم رجل في حلَّة يقطر رأسه ماء ، فقالوا : هذا قريب عهد بريف ، وما جاءكم هذا إلَّا من قريب ، فلمّا انتهى إليهم وشاهد حالهم قال : أرأيتم إن هديتكم إلى ماء رواء ، ورياض خضر ما تعملون قالوا : لا نعصيك شيئا قال : عهودكم ومواثيقكم باللَّه ، فأعطوه ذلك ، فأوردهم ماء رواء ورياضا خضرا - إلخ .