حبيب الله الهاشمي الخوئي

368

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

طلوع الصبح بتبسّم اللَّيل المظلم وظهور طلعة الفجر الَّذي تمثّل سلسلة الأسنان البيضاء ، وهو من أحسن التعبيرات وأفصحها ، لم يسبق به أحد ، والظاهر أنّ ما في كلامه نافية ، وحلف عليه السّلام على نفي أمور عرض بحضرته . قال الشارح المعتزلي : وهذا الكلام إمّا أن يكون قاله على وجه التفأل ، أو أن يكون إخبارا بغيب ، والأوّل أوجه . أقول : كأنّه جعل لفظة ما في كلامه عليه السّلام موصولة ولا يفهم له معنا ، فتدبّر . الترجمة نه قسم بدان خدائى كه ما را در شبي تيره برآورد كه بروزى روشن لبخند زد چنين وچنان نبوده . السابعة والستون بعد المائتين من حكمه عليه السّلام ( 267 ) وقال عليه السّلام : قليل تدوم عليه أرجى من كثير مملول منه . المعنى أشار عليه السّلام إلى أنّ من شرائط قبول الأعمال حضور القلب والتوجّه ، وإنما يتحقّق ذلك بالنشاط والاقبال نحو العمل عن رغبة تسرّ القلب ، فإذا صار العمل مملا ومكسلا يسلب عنه روح العبادة ، كما أنّه ينتهى بالقطع والتعطيل لا محالة ، فالاشتغال بعمل قليل دائم أرجى وأحسن من الكثير المملّ المزاحم . الترجمة خيرى اندك كه بر آن مداومت كنى ، به از بسياريست كه از آن إظهار ملالت نمائى . كردار كمي كه خوب وپيوست بود به از عمل كثير با تنگدلى الثامنة والستون بعد المائتين من حكمه عليه السّلام ( 268 ) وقال عليه السّلام : إذا أضرّت النّوافل بالفرائض فارفضوها .