حبيب الله الهاشمي الخوئي

350

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

المعنى الحكماء قادة الشعوب والمطاعون عند الملل بحسب ما يعتقدونه فيهم من الخلوص للارشاد والنصيحة في شتّى مناحي الحياة ومختلف آراء الشعوب في تشخيص من يكون حكيما في نظرهم . وقد يطلق لفظ الحكيم في بعض الشعوب وخصوصا في الأرياف على الطبيب المداوي فكان ألصق بكلامه عليه السّلام حيث إنّه إذا أصاب في نظره كان كلامه دواء ناجحا لبرء المريض ، وإن أخطأ زاده داء . وكذلك الحكماء الروحي والأخلاقي إن أصابوا فيما قرّروه يداووا الأسقام الروحيّة ، وإن أخطئوا زادوا داء على داء . الترجمة فرمود : اگر سخن حكيمان جهان درست در آيد درد را درمان نمايد واگر نادرست است بر درد بيفزايد . سخن را درست أر بگويد حكيم دوائى است از هر درد سقيم وگر بر خطا گفت دردي فزود خطا نيست درمان درد أليم الخامسة والخمسون بعد المائتين من حكمه عليه السّلام ( 255 ) وسأله رجل أن يعرّفه الإيمان فقال عليه السّلام : إذا كان الغد [ غد ] فأتني حتّى أخبرك على أسماع النّاس فإن نسيت مقالتي حفظها عليك غيرك ، فإنّ الكلام كالشّاردة يثقفها هذا ويخطئها هذا . وذكرنا ما أجابه به فيما تقدّم من هذا الباب وهو قوله : الأيمان على أربع شعب ( 1 ) . .

--> ( 1 ) لا يخفى أن اللفظ فيما سبق هناك ص 47 ح 30 : على أربع دعائم - المصحح