حبيب الله الهاشمي الخوئي
347
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وعبد الله بن عمر رجلين نافيين حائرين لم يأتيا بحجّة ، ولم يمهدا طريق هداية ، لأنّهما لم ينصرا الحقّ ولم يخذلا الباطل من الفئتين فلا يخلو إمّا أن لا يعرفا الحقّ من الباطل فحارا واعتزلا فلا يكونان إلَّا جاهلين فكيف تقتدي بالجاهل ، وإمّا عرفا الحق والباطل من الفئتين وهما أصحابه عليه السّلام وأصحاب الجمل ولكن قعدوا عن نصرة الحق بالسيف والسنان ، وعن خذلان الباطل بالنطق والبيان ، فيكونان فاسقين تاركين للواجب فكيف تقتدي بهما وقد ثقل تعبيره عليه السّلام بلم ولم على الشارح المعتزلي فقال : وأمّا هذه اللَّفظة ففيها اشكال ، لأنّ سعدا وعبد الله لعمري أنّهما لم ينصرا الحق وهو جانب عليّ عليه السّلام ، لكنّهما خذلا الباطل وهو جانب معاوية وأصحاب الجمل ، فإنهم لم ينصروهم في حرب قطَّ - إلخ . ولكن سياق كلامه عليه السّلام إثبات حيرتهما وضلالتهما ، وإهمالهما الوظيفة المتوجّهة عليهما بعدم قيامهما على عمل ايجابيّ يقتضيه الموقف ، وهو كاشف عن الحيرة أو عدم المبالاة بالتكليف الكاشف عن عدم الايمان رأسا . الترجمة گفته اند كه حارث بن حوط نزد علي عليه السّلام آمد وبه آن حضرت گفت : تو معتقدي كه در پندار من أصحاب جمل بگمراهي اندر بودند در پاسخ فرمود : أي حارث تو زيرت را ديدي وبالاي سرت را نديدي وگيج شدى تو حق را نشناختى تا اهلش را بشناسى ، وباطل را نشناختى تا اهلش را بداني . حارث گفت : من با سعد بن مالك وعبد الله بن عمر كناره مىگيرم . فرمود : براستى كه سعد وعبد الله بن عمر نه حق را يارى كردند ، ونه باطل وانهادند . حارث بن حوط مرد تيره دل از سؤالي كرد مولا را كسل گفت : مىگوئي كه أصحاب جمل نزد من هستند از أهل زلل در جوابش گفت : مىداري نظر زير خود وز فوق هستى بيخبر