حبيب الله الهاشمي الخوئي
343
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
في ذلك أقوال أحسنها : أنّه شبّه حمى الحرب بالنّار الَّتي تجمع الحرارة والحمرة بفعلها ولونها ، وممّا يقوّى ذلك قول رسول الله - صلَّى الله عليه وآله - وقد رأى مجتلد النّاس يوم حنين وهى حرب هوازن : الان حمى الوطيس والوطيس مستوقد النّار ، فشبّه رسول الله - صلَّى الله عليه وآله - ما استحرّ من جلاد بئ القوم باحتدام النّار وشدّة التهابها . بىقال المعتزلي : الجيّد في تفسير هذا اللفظ أن يقال : البأس الحرب نفسها قال الله تعالى : * ( » وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ « ) * - 177 - البقرة » وفي الكلام حذف مضاف تقديره : إذا احمرّ موضع البأس وهو الأرض الَّتي عليها معركة القوم ، واحمرارها لما يسيل عليها من الدّم . أقول : ما ذكره حسن جدّا إلَّا أنّه لا يحتاج إلى تقدير في الكلام ، فاحمرار البأس منظره الدّموى الهائل الملطخ بها من أرض ومن عليها من الرجال والدواب والآلات ، بل والهواء الَّتي يترشّح فيها قطرات الدّم ، فالبأس محمرّ بكلّ ما فيه إذا جرى الدّماء فيه . الترجمة هر گاه جبههء جنگ ، خونين وسرخ فأم مىشد ما برسول خدا پناهنده مىشديم ودر اين گاه كسي از ماها از خود آن حضرت بدشمن نزديكتر نبود . چه رخساره جنگ خونين شدى رسول خدا حصن روئين بدى پناهنده گشتيم بر گرد وي كه دشمن ننوشد ز ما خون چه مى از أو كس بدشمن رساتر نبود بدشمن هم أو بد كه يورش نمود