حبيب الله الهاشمي الخوئي

342

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

الميمون النقيبة الَّذي له عادة مطَّردة أن يغلب وقلّ أن يكون مقهورا . أقول : مقصود الرّضي أنّه عليه السّلام شبّه المؤمن السالم بالمقامر الَّذي يكون غالبا بحسب الواقع فينتظر فوزة قداحه ، فالفالج بمعنى المستقبل فانتظاره لظهور فوزه الواقعي ، وليس المراد منه المقامر الَّذي ظهر فوزه ليكون الفالج في معنى الماضي ولم يكن للانتظار معنى ، مع أنّ تفسيره الفالج بميمون النقيبة خلاف اللغة ، ولم يضبط اللغة هذا التفسير للفظة ياسر ، فمقصوده عليه السّلام أنّ المؤمن السالم الغير الاثم يتربّص إحدى الحسنيين : إمّا الفوز بالسعادة الدنيويّة ، أو ما عند الله في الآخرة وهو خير وأبقى . الترجمة فرمود : مسلمان تا بيك زشتكارى آلوده نشده كه مايه سر شكست أو وپايه گمراه كردن مردم پست است ، مانند كسيست كه در قمار برنده است ودر انتظار برد خود است ، ويا در انتظار دعوت إلهي است وآنچه نزد خدا است بهتر وپاينده تر است . مرد مسلمان كه بزهكار نيست مايه گمراهي وبدكار نيست همچو برنده است ببازي خود منتظر فوز نهائي خود يا كه خدايش ببر خود برد بهتر وپاينده ترش آورد ( 9 ) وفي حديثه عليه السّلام : كنّا إذا احمرّ البأس اتّقينا برسول الله صلَّى الله عليه وآله فلم يكن أحد منّا أقرب إلى العدوّ منه . ومعنى ذلك أنه إذا عظم الخوف من العدوّ واشتدّ عضاض الحرب فزع المسلمون إلى قتال رسول الله - صلَّى الله عليه وآله - بنفسه فينزل الله تعالى النّصر عليهم به ، ويأمنون ممّا كانوا يخافونه بمكانه . وقوله : » إذا احمرّ البأس « كناية عن اشتداد الأمر ، وقد قيل