حبيب الله الهاشمي الخوئي

335

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

فإنما أراد جمع حقيقة . هذا معنى ما ذكره أبو عبيد القاسم بن سلام والَّذي عندي أنّ المراد بنصّ الحقاق هنا بلوغ المرأة إلى الحدّ الَّذي يجوز فيه تزويجها وتصرّفها في حقوقها ، تشبيها بالحقاق من الإبل ، وهى جمع حقّة وحق وهو الَّذي استكمل ثلاث سنين ودخل في الرابعة ، وعند ذلك يبلغ إلى الحدّ الَّذي يتمكَّن فيه من ركوب ظهره ونصّه في السير ، والحقائق أيضا جمع حقّة ، فالروايتان جميعا ترجعان إلى معنى واحد ، وهذا أشبه بئ بطريقة العرب من المعنى المذكور أوّلا . اللغة ( نصّ ) نصّا الشيء : دفعه وأظهره ، والعروس : أقعدها على المنصّة . ( حاق ) محاقة وحقاقا في الأمر : خاصمه . الحقة ج حق وحقاق : المرأة - المنجد . الاعراب نصّ الحقاق منصوب بقوله : بلغ من باب الحذف والايصال أي إلى نصّ الحقاق المعنى لا إشكال ولا اختلاف بين مفسّري الحديث في أنّ المراد من قوله : » نص الحقاق « البلوغ ، فالمقصود بيان انتهاء حضانة الامّ عن الصبية وأنها تنتهى ببلوغها فيكون عصبتها وهم بنوا الرّجل وقرابته لأبيه ، سمّوا بذلك لأنّهم عصبوا به وعلَّقوا عليه أحقّ بها من الامّ في أمورها ، وإنّما الاشكال في تطبيق اللفظة على هذا المعنى من حيث اللغة ، فذكر له وجوه : 1 - أنّ نصّ الحقاق استعمل في الادراك والبلوغ على وجه الكناية ، والحقاق