حبيب الله الهاشمي الخوئي

310

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

المعنى قال ابن ميثم : وأراد بيوم المظلوم يوم القيامة ، وخصّصه به لأنّه يوم انصافه وأخذ حقّه . أقول : الأولى حمله على يوم المجازاة ، فقد يتعجّل على الظالم في الدّنيا بل لا يخلو الظلم من عقوبة وتلاف في الدّنيا قبل العذاب والمجازاة في الآخرة . الترجمة فرمود : روز پيروزى ستمديده بر ستمكار سختتر باشد از روز تسلَّط ستمكار . روز ستمكش چه در آيد ز شب بر سر ظالم چه يكى تيره شب الثانية والثلاثون بعد المائتين من حكمه عليه السّلام ( 232 ) وقال عليه السّلام : اتّق الله بعض التّقى وإن قلّ ، واجعل بينك وبين الله سترا وإن رقّ . المعنى قد بحث المحقّقون في غير واحد من العناوين من جهة أنّها قابلة للتجزئة أم لا منها عنوان الاجتهاد المبحوث عنه في باب الاجتهاد والتقليد من الأصول في فصل التجزّي وأنّه يقبل التجزية ، أم هو ملكة بسيطة غير قابلة للتجزئة ، وقد فسّر بعض التجزية في الملكات النفسانية بالشدّة والضعف . والتقوى باعتبار أنّها من الملكات النفسانية غير قابلة للتجزئة في حقيقتها وإنّما تقبل الشدّة والضعف . فالمقصود أنّ التقوى ناشئة عن العقيدة الملازمة للخوف من عواقب المعصية ولا بدّ للمسلم المؤمن أن تكون فيه درجة من التقوى ولو كانت ضعيفة ، وأمارتها ترك بعض المعاصي لمجرّد الخوف من الله وعدم هتك ستر الربوبيّة والتظاهر بالتمرّد والطغيان .