حبيب الله الهاشمي الخوئي
31
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
الرابعة عشرة من حكمه عليه السّلام ( 14 ) وقال عليه السّلام : ما كل مفتون يعاتب . اللغة ( فتن ) يفتن فتنة ومفتونا فلانا : أضلَّه ، وفتنا فلانا عن رأيه : صدّه ، فتن في دينه : مال عنه - المنجد . ( عاتب ) عتابا ومعاتبة على كذا : لامه - المنجد . المعنى قال في الشرح : هذه الكلمة قالها عليّ عليه السّلام لسعد بن أبي وقّاص ومحمّد بن مسلمة وعبد الله بن عمر لما امتنعوا من الخروج معه لحرب أصحاب الجمل - إلخ . أقول : المفتون في لسان القرآن ومصطلح هذا الزمان هو الَّذي مال عن عقيدته ورجع إلى الضلالة والكفر بعد إيمانه وإسلامه ويقال له : المرتدّ الملَّي وحكمه أن يعاتب ويستتاب ، فان تاب قبل توبته ، والعتاب والملامة يوجّه إلى من يحتمل أن يؤثّر فيه العتاب ويرجع عن غيّه ، ولكن أمثال هؤلاء الأكابر الَّذين رجعوا عن ولايته وفتنوا عن نصرته ممن لا يؤثّر فيهم عتاب ولا خطاب ، فهو عليه السّلام آيس منهم ، وجعلهم ممن ختم الله على سمعه وبصره . الترجمة هر گمراهى را ، سرزنش براه نياورد . الخامسة عشرة من حكمه عليه السّلام ( 15 ) وقال عليه السّلام : تذلّ الأمور للمقادير حتّى يكون الحتف في التّدبير .