حبيب الله الهاشمي الخوئي
293
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
الاعراب بكثرة الصمت ، جار ومجرور وهو ظرف مستقر خبر لقوله تكون قدّم عليه للاهتمام به وبيان أنّه هو المقصود بالإفادة ، وكذلك الحكمة في تقديم الجار على متعلَّقة في سائر الجمل . المعنى قد نبّه عليه السّلام في هذه الجمل على خصال عالية لذوي الشؤون السّامية من الامراء والقادة والسّادة ، فإنهم أليق بهذه الخصال من العامّة والسوقة والأنذال وقد نظمها في سبع : 1 - الهيبة والحشمة في قلوب النّاس بحيث لا يجترء أحد في التسابق عليه وقطع كلامه والازدراء به فيلزم عليه مراعاة الصمت وعدم النطق بما لا يعنيه وعدم التوغَّل في الكلام مع معاشريه . 2 - الانصاف والعدل بينه وبين النّاس ورعاية الحقوق لذوي الحقوق ، فيكثر المراجعة إليه والمواصلة له . 3 - كثرة البذل والعطاء على ذوي الحاجة والاقتضاء ، فيعظم قدره في الأنظار . 4 - التواضع مع النّاس ومع المراجعين إليه يوجب تتميم نعمة قيادته وسيادته واستحكامها ودوامها . 5 - الرّئاسة والسّيادة تستلزم تحمّل المؤنة والمصارف في طرق شتّى . 6 - لا تخلو الرّئاسة والسودد من أعداء ألدّاء يناوؤن ويناضلون في التغلَّب عليها ، وأقوى وسيلة في قهر المعارض هو التمسّك بسيرة عادلة تجلب قلوب العامّة وتدفع المناوىء . 7 - من تصدّى للرئاسة والتقدّم على الشعب لا بدّ له من مواجهة السفهاء لأنّ عددهم ليس بقليل بين المرؤسين ، فلا بدّ من أن يكون حليما حتّى يكثر أنصاره الترجمة فرمود : هر چه خاموشى بيشتر حشمت أفزونتر ، وبوسيلهء انصاف وابسته ها