حبيب الله الهاشمي الخوئي

294

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

فزونى گيرند ، وبا بذل وبخشش مقام بزرگ مىشود ، وبا تواضع نعمت بكمال مىرسد وبا تحمّل مخارج بزرگى وسيادت پابرجا مىگردد ، وبا روش دادگرى وعدالت مخالف مقهور مىشود ، وبوسيلهء بردبارى ياران فراوان بدست مىآيند . حشمت أر خواهى بگو كمتر سخن جمع كن ز انصاف گردت مرد وزن بذل وبخشش رتبه ات بالا برد وز تواضع نعمتت كامل شود خرج گردن گير تا آقا شوى با عدالت چيره شو بر مدّعي بردبارى با سفيهان شيوه ساز تا كه أنصارت فزون گردند باز الرابعة عشرة بعد المائتين من حكمه عليه السّلام ( 214 ) وقال عليه السّلام العجب لغفلة الحسّاد عن سلامة الأجساد . المعنى وجّه ابن ميثم غفلة الحسّاد عن سلامة الأجساد وتوجّه حسدهم إلى المال والجاه ، بأنّ سلامة الأجساد غير مشهودة فتكون مغفولا عنها . ووجّهها الشارح المعتزلي بأنّ ترك الحسد على سلامة الجسد ناش عن شركة الحاسد في هذه النعمة ، وما يشارك الانسان غيره فيه لا يحسده عليه ، وقال في آخر كلامه : ويجوز أن يريد معنى آخر وهو تعجّبه من غفلة الحسّاد عن سلامة أنفسهم وعدم علاج حسدهم . أقول : ويؤيّده الاعتبار فانّ الحسد يذيب الجسد ويخلّ بسلامة الحاسد لأنّه أشبه بالحمى الدقيّة ، وقد شاع بين النّاس ردع الحاسد بقولهم : اذهب ولازم الدّق ، والحكاية عن الحاسد بأنّه ابتلى بالدّق من النظر إلى نعمة رقيبه أو ندّه ويؤيّده ما يأتي في أواخر هذا الفصل من قوله عليه السّلام : صحّة الجسد من قلَّة الحسد .