حبيب الله الهاشمي الخوئي
259
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
عليه السّلام في جواب من سأله هل رأيت ربّك : « كيف أعبد ربّا لم أره » تشبيها للرؤية الوجداني والقلبي برؤية العين الجسمي . فالمقصود أني أدركت ولمست الحق بالوجدان والمشاهدة القلبيّة كأنّي رأيته ببصري ولا مجال للشك في ايماني ، وقد ورد في الحديث عن النبي صلَّى الله عليه وآله « يا علي لا ترجع كافرا بعد ايمان ، ولا زانيا بعد إحصان » وهذا كناية عن عصمته اللَّازمة لامامته عليه السّلام الترجمة فرمود : از گاهى كه حق را بچشم من نمودند شكَّي در آن بمن عارض نشده تا كه ديدم حق بچشم خود عيان شك نيامد در دلم از بهر آن السادسة والسبعون بعد المائة من حكمه عليه السّلام ( 176 ) ما كذبت ولا كذّبت ، ولا ضللت ولا ضلّ بي . الاعراب كذّبت ، مبني للمفعول عن باب التفعيل ، والضمير نائب عن الفاعل أي أخبرت كاذبا ، ولا ضلّ بي ، مبني للمفعول عن ضلّ يضلّ ، والمجرور نائب الفاعل لأنه مفعول بواسطة حرف الجرّ أي أضللت عن طريق الحقّ . المعنى قال الشارح المعتزلي : هذه كلمة قالها مرارا إحداهنّ في وقعة النهروان . أقول : استناده إلى هذه الكلمة في مورد إخباره عن قضية أخبره عنها النبيّ صلَّى الله عليه وآله ، ويبعد عن تصديق المستمعين كما في إخباره عن قتل ذي الثّدية في وقعة نهروان ، ولا يجده الفاحصون لاختفاء جثّته بين القتلي فأصرّ على الفحص عنه حتّى وجدوه كما أخبر به عليه السّلام . الترجمة فرمود : من دروغ نگفتم ودروغ نياموختم ، وگمراه نشدم وبگمراهي افكنده نشدم .