حبيب الله الهاشمي الخوئي

253

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

السابعة والستون بعد المائة من حكمه عليه السّلام ( 167 ) وقال عليه السّلام : آلة الرّياسة سعة الصّدر . المعنى الرئاسة سواء كانت حقّا إلهيّا كرئاسة الأنبياء والأئمّة على الامّة ، أو بشريّا بالانتخاب أو القوّة ، تحتاج إلى حلم عميق وسعة صدر ، لأنّ مرجعها إلى تدبير أمور النّاس وحلّ مشكلاتهم وفصل خصوماتهم وإجابتهم في شتّى مراجعاتهم . مضافا إلى أنّ الرئاسة منشأ للتنافس وسبب لبروز المنازعات والحروب والمعارضات فلا بدّ من تحمّلها والتدبير في الدّفاع عنها بما هو أهون وأنفع من صلح تارة وحرب أخرى ، ولين مرّة وشدّة مرّة أخرى ، ولا بدّ فيها من بذل الأموال وتحمّل الأهوال ، وانتظار سوء المال ، وكلّ هذه الأمور الهامّة والخطوب الهائلة يحتاج إلى سعة الصّدر ، فمن لا نصيب له منها فلا يحدثنّ نفسه بها . الترجمة فرمود : ابزار رياست وسروري ، سعهء صدر ودريادلى است . وسعت صدر ببايد كه رياست بكف آيد ورنة از تنگدلي شغل رياست بسر آيد الثامنة والستون بعد المائة من حكمه عليه السّلام ( 168 ) وقال عليه السّلام : ازجر المسئ بثواب المحسن . اللغة ( الزجرة ) : الصّيحة بشدّة وانتهار ، من زجرته زجرا من باب قتل : منعته - مجمع البحرين . المعنى من محاسن آداب التربية وتثبيت النظم في الاجتماع وتشويق الأفراد على