حبيب الله الهاشمي الخوئي
206
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
الثامنة والعشرون بعد المائة من حكمه عليه السّلام ( 128 ) وقال عليه السّلام : الدّنيا دار ممرّ ، ( إلى ) لا دار مقرّ ، والنّاس فيها رجلان : رجل باع نفسه فأوبقها ، ورجل ابتاع نفسه فأعتقها . اللغة ( أوبقها ) : أهلكها . ( ابتاع ) : اشترى . المعنى ( رجلان ) في كلامه عبارة عن الجنس فيفيد العموم ويشمل النساء والرّجال وبيع النّفس كناية عن تعويضها من متاع الدّنيا الفاني باتّباع الشهوات النفسانيّة وابتياعها كناية عن تحريرها من القيود الطبيعيّة الظلمانيّة والغرائز الحيوانيّة ببذل الرياضة والتزكية الروحيّة . الترجمة فرمود : دنيا گذرگاهى است بپايگاه جاويد ديگر سراى ، ومردمش دو كس باشند : مرديكه خود را فروخته ونابودش ساخته ، ومرديكه خود را خريده وآزاد كرده . گذرگاهى است اين دنياي چرخان بسوى پايگاهى كش نه پايان بشر در آن دو كس باشند ممتاز ز همديگر جدا در عيش وسامان يكى از خود فروشى گشته نابود يكى خود را خريد وشد خرامان التاسعة والعشرون بعد المائة من حكمه عليه السّلام ( 129 ) وقال عليه السّلام : لا يكون الصّديق صديقا حتّى يحفظ أخاه في ثلاث : في نكبته ، وغيبته ، ووفاته .