حبيب الله الهاشمي الخوئي
2
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
بِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرّحيمِ باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السلام ويدخل في ذلك المختار من أجوبة مسائله ، والكلام القصير الخارج في سائر أغراضه مقدمة المحشي بوَّب المصنّف رحمه الله كتابه على ثلاثة أبواب كما نصّ عليه في فاتحة الكتاب ، وجعل المختار من حكمه ومواعظه خاتم تلك الأبواب ، لأنّ ما حواه هذا الباب في محكم هذا الكتاب كالثمرة من الشجرة واللَّب من القشرة ، فانّ ما حواه باب الحكم من مختار كلامه عليه السّلام فصول من الحكمة العمليّة الَّتي بها تخرج القوى الانسانيّة والاستعدادات البشريّة الكامنة في هذا القالب الَّذى خلقه الله بيده وأحسن تقويمه إلى الفعل ، كما أنّ ما قدّمه من البابين يشمل على أصول الحكمة النظرية والفلسفة الأولى الإلهيّة ودقائق المعارف القدسيّة ، ويندرج فيها فنون من سياسة المدن ودساتير الاجتماع البشري والنظام المدني الراقي العادل . فنلفت نظر القرّاء الكرام من أهل الإسلام وسائر البشر من أيّ قطر ومن أيّ نظام إلى دراسة هذا السفر الجليل الَّذي لخّص فيها تعاليم الفلاسفة الأول