حبيب الله الهاشمي الخوئي

190

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

الإسلام هو التّسليم ، والتّسليم هو اليقين ، واليقين هو التّصديق والتّصديق هو الإقرار ، والإقرار هو الأداء ، والأداء هو العمل ( الصّالح ) . اللغة ( نسب ) ينسب نسبا الرجل : وصفه وذكر نسبه . الاعراب هو ، في هذه الجمل ضمير الفصل بين المبتدأ والخبر جيء به لإفادة الحصر . المعنى قد ورد في كلامه عليه السّلام ستّ جمل حملية ، والقضيّة الحملية على أقسام : 1 - الحمل الأولى الذاتي ، وهو حمل مفهوم على ذاته ، كما تقول : الانسان حيوان ناطق ، أو تقول : الأسد أسد . 2 - الحمل الشائع الصناعي ، كما تقول : زيد إنسان ، الإنسان حيوان الإنسان ضاحك ، ومفاده اتّحاد الموضوع والمحمول وجودا . 3 - الحمل الادّعائي ، وهو حمل محمول على موضوع بعناية ما من الشّبه بينهما ، أو كون أحدهما سببا للاخر ، أو مسبّبا ولو بعيدا ، كما تقول : زيد هو الأسد ، أو زيد أبوه بعينه ، والحمل في هذه الجمل ليس على نهج واحد ، بل الحمل في بعضها ادّعائي ، وفي بعضها حقيقي . فنقول : الاسلام اطلق على معنيين : الأوّل - ما يقابل الكفر ، ويعتبر في الفقه موضوعا لأحكام كثيرة ، ويبحث عنه في علم الكلام ، وهو عبارة عن الاقرار بالشهادتين والالتزام بما هو ضروريّ في دين الاسلام ، أي عدم الانكار له . الثاني - الانقياد للَّه تعالى كما ورد في القرآن » 22 - لقمان - * ( « وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَه ُ إِلَى اللهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى » ) * .