حبيب الله الهاشمي الخوئي
191
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
فعلى الأوّل فحمل الاسلام على التسليم من باب حمل الشيء على أثره الخاصّ ، كقولنا : الانسان ضاحك فانّ الانقياد والتسليم لاطاعة أمر الله وأمر رسوله أثر للاسلام ، ولا يجتمع الاسلام مع التمرّد والطغيان ، وإن يجتمع مع الخلاف والعصيان . كما أنّ حمل اليقين على التسليم ادّعائي من باب حمل الشيء على معلوله فانّ التسليم هو معلول اليقين كالحريق الَّذي هو معلول النار ، ولكن ليس هو هو ولا متّحدا معه وجودا ، فانّ اليقين كيف نفساني ، والتسليم فعل نفساني . وحمل التصديق على اليقين حمل ذاتي ، ولكن حمل الاقرار على التصديق من قبيل حمل الحاكي على المحكي ، بناء على أنّ المقصود من الاقرار هو الاقرار باللَّسان . وحمل الأداء على الاقرار إدّعائي كحمل العمل على العلم ، وحمل العمل الصالح على الأداء حمل شايع صناعي ، لأنّ العمل الصالح مصداق لأداء ذمّة العبوديّة . والمقصود من هذه الجمل توصيف الاسلام بصورته الكاملة ، وبيان أنّ المسلم ينبغي أن يكون واجدا لهذه الصفات . ولا ينظر إلى تنظيم قياس منطقي لينتج أنّ الاسلام هو العمل الصالح ، ويستفاد منه أنّ العمل الصالح جزء من الاسلام كما استفاده الشارح المعتزلي فقال : خلاصة هذا الفصل تقتضى صحّة مذهب أصحابنا المعتزلة في أنّ الاسلام والايمان عبارتان عن معبر واحد ، وأنّ العمل داخل في مفهوم هذه اللفظة انتهى . كيف وقد ادخل في الاسلام اليقين ، ولو كان اليقين جزء من الاسلام لم يكن المنافق مسلما ، مع أنهم يعدّون من المسلمين في عصر النبيّ صلَّى الله عليه وآله والصحابة على وجه اليقين . الترجمة فرمود : من نژاد اسلام را چنان توصيف كنم كه هيچكس پيش از من چنانش وصف نكرده است :