حبيب الله الهاشمي الخوئي
178
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
نيستيش از زيست وبيماريش از كمون تندرستي رهنمون مرگ آيد بر سرش در مأمنش گويدش برخيز از اينجا رو برون الثانية عشرة بعد المائة من حكمه عليه السّلام ( 112 ) وقال عليه السّلام : كم من مستدرج بالإحسان إليه ، ومغرور بالسّتر عليه ، ومفتون بحسن القول فيه ، وما ابتلى الله أحدا بمثل الإملاء له . اللغة ( المستدرج ) : المأخوذ بالغرّة ( الاملاء ) : الامهال وتأخير المدّة . الاعراب كم ، خبريّة وتشير إلى عدد مبهم يشعر بالكثرة ، من مستدرج ، تميز لها وبهذا الاعتبار يصحّ أن يكون مبتدأ ، وبالاحسان إليه ظرف مستقرّ خبر له ومعرور ومفتون عطف على مستدرج . المعنى الاستدراج ، تسامح من الله في عقوبة العاصي المتمرّد المصرّ على عصيانه تثبيتا لاستحقاقه العذاب الأشدّ ، وهو مأخوذ من قوله تعالى « 172 - الأعراف - * ( » وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ « ) * . وربّما يقارن الاستدراج بمزيد من النعمة والاحسان فيغترّ به العاصي ويزيد طغيانه وعصيانه ، كما أنّه ربّما يكون الاستدراج بالستر والاخفاء لما ارتكبه من المعاصي ، فيغترّ بذلك . وقد يمتحن الانسان بحسن الشهرة ومدح النّاس له واعتقادهم بأنّه محسن