حبيب الله الهاشمي الخوئي
177
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
لازم الصدر ، والجملة في محلّ نائب الفاعل لكلمة قيل مجهول قال ، وله ظرف متعلَّق بقول الراوي قيل . المعنى ( كيف تجدك ) سؤال عن الحال واستدعاء لبيانه على مقتضى وجدان المسؤول عنه ، فإنه أعرف بحال نفسه ، وكأنّ هذا السؤال القي عليه بعد تصدّيه للزعامة على الامّة ، ولعلّ غرض السائل اكتناه ما في قلبه من النيل بالامارة وتصدّى مقام الخلافة . فأجاب عليه السّلام بأنه لا ينبغي الاعتماد على هذه الدّنيا في حال من الأحوال ولا مجال لاحساس السعادة والفرح على أىّ حال ، لأنّ موجبات إحساس حسن الحال أمور ثلاثة ، ولكلّ منها تبعة محزنة : 1 - البقاء الذي هو بغية كلّ حىّ في هذه الدنيا ، ولكن البقاء فيها يؤول إلى الفناء لا محالة ، لأنّ البقاء في الدّنيا عبارة عن مضىّ العمر وانصرامه طيّ الدقائق والساعات والأيّام والشهور والسنين . 2 - الصحّة الَّتى عدّت من النعم المجهولة ويبتغيها كلّ الناس ، ولكن الصحّة عبارة عن مزاج معتدل يعمل في الجهازات الجسميّة عمله ، فيستهلك نشاط الجسم شيئا فشيئا ، ويؤول لا محالة إلى نفاد قوّته ومادّته ، ويتولَّد منه السقم بانتهاء إحدى القوى . 3 - الأمن والراحة في المأمن ، وأين المأمن وقد قال الله تعالى : * ( « أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ » ) * . الترجمة از آن حضرت پرسش شد كه خود را چگونه مىدانى فرمود : چگونه است حال كسى كه بزيستن نيست مىشود ، وبتندرستى بيمار مىگردد ، ودر پناهگاه أمنش مرگ أو مىرسد . از علي پرسيده شد چونى تو چون گفت چونست آنكه باشد بىسكون