حبيب الله الهاشمي الخوئي
161
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
الترجمة فرمود : مردم هيچ چيز از أمور دين خود را براي اصلاح كار دنيا وا ننهند جز اين كه خداوند آنها را بوضع زيانبارترى دچار مىسازد . مكن وصله دنياي خود را بدينت كه گردد زيان كلانتر قرينت الثالثة والمائة من حكمه عليه السّلام ( 103 ) وقال عليه السّلام : ربّ عالم قد قتله جهله ، وعلمه معه لا ينفعه . اللغة ( جهل ) جهلا وجهالة : حمق وجفا وغلظ - المنجد . المعنى العلم صورة حاصلة في الذهن ، تصوّر أو تصديق ، ويحصل منه قضايا حاكية عمّا ورائها تنطبق عليها تارة فهي صادقة ، وتتخلَّف عنها أخرى فليست بصادقة والعلم بالمعارف الإلهية والأحكام الشرعيّة أو القوانين العرفيّة يدعو العالم بها إلى وظائف . فقد يؤثّر في وجدان العالم فيحصل له وجدان يحمله علي إجابة علمه وقد لا يتأثر من علمه فيصير صورة مجرّدة عن وجدان اعتقادي فيعمل العالم بدعوة غرائزه وشهواته على خلاف علمه فيكون عالما بعقله ، جاهلا بوجدانه وعمله . والجهل بهذا المعنى نوع من الحمق والجفاء والخشونة كما فسّر به الجهل في اللغة ، فيجتمع مع العلم وإن كان الجهل بمعنى عدم العلم بالشيء لا يجتمع معه وهو تفسير آخر له ، وبهذا الاعتبار عقد كتاب » المنجد « للفظ جهل فصلين وفسّره في كل منهما بأحد الوجهين . فالمقصود من العالم هو العالم بالقضايا الدّينية عقلا الجاهل بها وجدانا وعملا والجهل بهذا المعنى يقتل العالم ويهلكه ويبعد أن يكون المراد منه العلم بما لا نفع فيه ، كما فسّره به ابن ميثم ، فتدبّر .