حبيب الله الهاشمي الخوئي
155
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
اتّخذوا الأرض بساطا ، وترابها فراشا ، وماءها طيبا ، والقرآن شعارا ، والدّعاء دثارا ، ثمّ قرضوا الدّنيا قرضا على منهاج المسيح . يا نوف إنّ داود - عليه السّلام - قام في مثل هذه السّاعة من اللَّيل فقال : إنّها ساعة لا يدعو فيها عبد إلَّا استجيب له ، إلَّا أن يكون عشّارا أو عريفا ، أو شرطيّا ، أو صاحب عرطبة - وهى الطَّنبور - أو صاحب كوبة - وهى الطبل . وقد قيل أيضا إنّ العرطبة الطَّبل ، والكوبة الطَّنبور - . اللغة ( رقد ) رقدا : نام فهو راقد ، ( رمقه ) رمقا : أطال النظر إليه - المنجد ( شعار ) : واجعل العافية شعاري أي مخالطة لجميع أعضائي غير مفارقة لها ، من قولهم جعل الشيء شعاره ودثاره إذا خالطه ومارسه وزاوله كثيرا ، والمراد المداومة عليه ظاهرا وباطنا ، ومنه حديث عليّ لأهل الكوفة : أنتم الشعار دون الدثار ، والشعار بالكسر ما تحت الدثار من اللباس ، وهو ما يلي شعر الجسد وقد يفتح - مجمع البحرين ( العريف ) : القيّم بأمر القوم ، النقيب وهو دون الرئيس - المنجد . الاعراب ذات ليلة ، مفعول فيه ، وقد خرج من فراشه : جملة حالية ، طوبى مبتدأ وهو علم جنس للسّعادة . المعنى ( نوف البكالي ) بفتح الباء نسبة إلى القبيلة ، قال ثعلب : هو منسوب إلى قبيلة تدعى بكالة قبيلة في همدان ، وفي الرّجال الكبير ، قال عبد الحميد بن أبي