حبيب الله الهاشمي الخوئي
154
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
حولك من كلّ ما تعيش فيه ويعيش معك ، وتحواك وتهواه ، من نفسك وشهواتك ومالك وولدك وجارك ومعاشريك ، فهي بالنسبة إليك مختلطة ومتجدّدة في كلّ حين ، ومنصرفة على الدّوام ومنصرمة وفانية غدّارة فرّارة فتانة ، والآخرة دارك بعد موتك إلى الأبد ، فيقول عليه السّلام : إنّ دنياك وآخرتك لا تجتمعان معك كرفيقين مؤالفين معاضدين ، بل هما عدوّان متفاوتان ، فمن أحبّ الدّنيا أبغض الآخرة ، ومن قرب إلى أحدهما بعد عن الاخر ، وهما ضرّتان لا يمكن إرضاؤهما معا ، فلا بدّ أن تختار إحداهما وتخلَّي عن الآخرة . الترجمة فرمود : براستى دنيا وآخرت دو دشمن ناجور ودو راه مخالف يكديگرند هر كس دنيا را دوست دارد ودنبالش برود آخرت را دشمن داشته وبا آن سر عداوت برداشته ، وأين دو بمانند خاور وباخترند كه يكى ميان آنها در راه است وهر چه بيكى از آنها نزديك شود از ديگرى دور شده ، وآن دو بمانند دو هبو هستند . دنيا وآخرت چه دو دشمن برابرند اندر خلاف هم بره خويش اندرند دنيا طلب كه در پى آنست روز وشب با آخرت چه دشمن خونى است در غضب اين دو چه مشرقند وچه مغرب كه راه ور نزديك اين چه شد از آن افتاده دورتر با اين همه بدان دو هبويند كينه خواه دنبال آخرت رو ودنياي دون مخواه المائة من حكمه عليه السّلام ( 100 ) وعن نوف البكالي ، قال : رأيت أمير المؤمنين - عليه السّلام - ذات ليلة وقد خرج من فراشه فنظر في النجوم فقال لي : يا نوف أراقد أنت أم رامق فقلت : بل رامق يا أمير المؤمنين قال : يا نوف طوبى للزّاهدين في الدّنيا الرّاغبين في الآخرة ، أولئك قوم