حبيب الله الهاشمي الخوئي

101

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

فقد الانسان أحبّته وأصدقاءه فكأنّه خرج عن وطنه المألوف ، ووقع في وحشة وحتوف . الترجمة از دست دادن دوستان ، آواره گي است . هر كه را دوستان ز دست برفت همچون آواره ايست در صحرا الثانية والستون من حكمه عليه السّلام ( 62 ) وقال عليه السّلام : فوت الحاجة أهون من طلبها إلى غير أهلها . الاعراب من طلبها ، متعلَّق بأهون ، ولفظة من ، متمم أهون الدال على التفضيل ، وإلى غير أهلها ، متعلَّق بطلبها وطلب منه أشهر من طلب إليه ، وكأنّ العدول من لفظة من إلى لفظة إلى يشعر بأنّه جر الحاجة إلى غير مظانّ حصولها . المعنى طالب الحاجة لا بدّ وأن يكون لأمر ديني أو دنيوي ، فإذا كان المطلوب منه غير أهل لانجاز الحاجة فطلب حاجة دينيّة منه غير مؤثّر لرفع الحاجة فانّ المراد من غير الأهل كما هو المتبادر من لا يصلح لطلب الحاجة لمنقصة فيه من بخل أو لؤم ، ومن يكون كذلك فلا يتحصّل منه حاجة دينيّة ، وإن كان لأمر دنيوي فتحصيله ممّن لا أهل له متعسّر إلَّا بعد كدّ شديد يساوى كدّ فقد هذه الحاجة ففوت الحاجة وترك طلبها من غير أهلها أهون على أيّ حال الترجمة از دست رفتن حاجت آسانتر است از آنكه از نااهل طلب شود فوت حاجت بسى است آسانتر تا ز نااهل خواهى آن حاجت