حبيب الله الهاشمي الخوئي
58
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
فقد قطعوا رحمي ، وسلبوني سلطان ابن أمّي . وأمّا ما سألت عنه من رأيي في القتال ، فإن رأيي قتال المحلَّين حتّى ألقى اللَّه ، لا يزيدني كثرة النّاس حولي عزّة ، ولا تفرّقهم عنّي وحشة ، ولا تحسبنّ ابن أبيك - ولو أسلمه النّاس - متضرّعا متخشّعا ، ولا مقرّا للضّيم واهنا ، ولا سلس الزّمام للقائد ، ولا وطئ الظَّهر للرّاكب المقتعد ، ولكنّه كما قال أخو بني سليم : فإن تسأليني كيف أنت فإنّني صبور على ريب الزّمان صليب يعزّ علىّ أن ترى بي كآبة فيشمت عاد أو يساء حبيب اللغة ( سرحت ) : أرسلت ، ( كثيفا ) : متراكما كثيرا ، ( شمّر ) : هيّأ ، ( نكص ) : رجع إلى عقبه ، ( طفّلت ) الشمس بالتشديد : إذا مالت للمغيب ، ( الجريض ) : أي غصّ ريقه من شدّة الجهد والكرب ، وحكى عن الأصمعي ، ويقال : هو يجرّض نفسه : أي يكاد يموت ، ( المخنّق ) بالتشديد : موضع الخنق في الحيوان من عنقه ، ( الرّمق ) : بقية النفس والرّوح ، ( اللأى ) : الشدّة والعسر وقيل : البطء ، ( الاجماع ) : تصميم العزم ، ( الجوازي ) : جمع جازية كالجوارى جمع جارية وهى أنواع العقاب للنفوس السيئة ، ( المحلَّين ) : الناقضين للبيعة يقال لمن نقض عهده وبيعته : محلّ ولمن حفظه : محرم ، ( الضيم ) : الظلم ( واهنا ) : ضعيفا ، ( المقتعد ) : الرّاكب على ظهر البعير . الاعراب هاربا : حال ، كلا ولا : ظرف مستقر في محلّ النصب لأنه صفة لقوله « شيئا » ومعناه قليلا وقليلا ، كموقف ساعة : مستثنى مفرغ في محلّ الاسم لقوله ( كان )