حبيب الله الهاشمي الخوئي

83

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

هنا بمعنى الركاب ، لا بمعنى خلاف البطن . قال الجوهريّ في الصحاح : الظَّهر : الركاب . وبنو فلان مظهرون إذا كان لهم ظهر ينقلون عليه كما يقال منجبون إذا كانوا أصحاب نجائب . انتهى كلامه . والركاب : الإبل الَّتي يسار عليها الواحدة راحلة ولا واحد لها من لفظها والجمع الركب مثال الكتب . فيكون معنى الترويح من قولهم روّح فلان إبله ترويحا إذا ردّها إلى المراح . قال الجوهريّ : أراح إبله أي ردّها إلى المراح وكذلك الترويح . ولا يكون ذلك إلَّا بعد الزوال انتهى . « ينبطح » يقال : انبطح الرجل إذا اسبطرّ على وجهه ممتدا على وجه الأرض وههنا كناية عن الانبساط والإتّساع فينبطح أي ينبسط ويتّسع ومنه البطحاء والأبطح أي مسيل واسع فيه دقاق الحصى . وتبطَّح السّيل أي اتّسع في البطحاء . « ينشب الحرب » ينشب مضارع من باب الإفعال . في الصّحاح : نشب الشيء في الشيء بالكسر - من باب علم - نشوبا أي علق . وأنشبته أنا فيه أي أعلقته فانتشب وأنشب الصائد : أعلق ، ويقال : نشبت الحرب بينهم . « يهاب » أجوف يائيّ تقول : هابه يهابه هيبا وهيبة ومهابة إذا خافه وحذره فهو هائب وهيوب ، ورجل مهيب أي يها به الناس « البأس » : الحرب . « الشنان » : البغض والعداوة . الاعراب في بعض النسخ « بالسير » الباء بمعنى في . ومذكور في نسختنا العتيقة في السير مكان بالسير « فانّ اللَّه » الفاء للتعليل . والَّتي بعدها فصيحة للتفريع والنتيجة . « فسر » الفاء جواب إذا كالَّتي بعدها . « دنوّ » مفعول مطلق لقوله لا تدن . وكذلك تباعد لقوله ولا تباعد ، وفي نسخة الطبري كما أشرنا إليها آنفا مذكور : بعد من يهاب ، وهو بضمّ الباء مفعول مطلق أيضا إلَّا انه ليس من باب عامله أعني لا تباعد على وزان قوله تعالى : * ( وَاللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَباتاً ) * . « حتّى يأتيك أمري » غاية