حبيب الله الهاشمي الخوئي
35
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
كلام يزيد بن قيس الارحبى عمر بن سعد ، عن أبي روق قال : دخل يزيد بن قيس الأرحبيّ على عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين نحن على جهاز وعدة وأكثر الناس أهل التّقوى ومن ليس بمضعف وليس به علَّة فمر مناديك فليناد الناس يخرجوا إلى معسكرهم بالنخيلة فإنّ أخا الحرب ليس بالسّؤم ولا النّؤم ولا من إذا أمكنه الفرص أجّلها واستشار فيها ولا من يؤخّر الحرب في النوب إلى غد وبعد غد . كلام زياد بن النضر له عليه السلام فقال زياد بن النضر : لقد نصح لك يا أمير المؤمنين يزيد بن قيس وقال ما يعرف فتوكَّل على الله وثق به واشخص بنا إلى هذا العدوّ راشدا معانا فإن يرد الله بهم خيرا لا يدعوك رغبة عنك إلى من ليس مثلك في السابقة مع النبيّ صلَّى الله عليه وآله والقدم في الإسلام والقرابة من محمّد صلَّى الله عليه وآله وإلَّا ينيبوا ويقبلوا ويأبوا إلَّا حربنا نجد حربهم علينا هيّنا ورجونا أن يصرعهم الله مصارع إخوانهم بالأمس . كلام عبد الله بن بديل له عليه السلام ثمّ قام عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي فقال : يا أمير المؤمنين إنّ القوم لو كانوا الله يريدون أو للَّه يعملون ما خالفونا ولكنّ القوم إنّما يقاتلون فرارا من الأسوة وحبّا للأثرة وضنّا بسلطانهم وكرها لفراق دنياهم الَّتي في أيديهم وعلى إحن في أنفسهم وعداوة يجدونها في صدورهم لوقايع أوقعتها يا أمير المؤمنين بهم قديمة قتلت فيها آباءهم وإخوانهم . ثمّ التفت إلى الناس فقال : فكيف يبايع معاوية عليّا وقد قتل أخاه حنظلة وخاله الوليد وجدّه عتبة في موقف واحد والله ما أظنّ أن يفعلوا ولا يستقيموا لكم دون أن تقصد فيهم المران وتقطع على هامهم السيوف وتنثر حواجبهم بعمد الحديد وتكون أمور جمة بين الفريقين .