حبيب الله الهاشمي الخوئي
29
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
كلام هاشم بن عتبة له عليه السلام فقام هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثمّ قال : أمّا بعد يا أمير المؤمنين فأنا بالقوم جدّ خبيرهم لك ولأشياعك أعداء وهم لمن يطلب حرث الدّنيا أولياء ، وهم مقاتلوك ومجاهدوك لا يبقون جهدا مشاحّة على الدّنيا وضنّا بما في أيديهم منها وليس لهم إربة غيرها إلَّا ما يخدعون به الجّهال من الطلب بدم عثمان بن عفّان ، كذبوا ليسوا بدمه يثارون ولكن الدّنيا يطلبون فسر بنا إليهم فان أجابوا إلى الحقّ فليس بعد الحقّ إلَّا الضلال ، وإن أبوا إلَّا الشقاق فذلك الظنّ بهم والله ما أراهم يبايعون وفيهم أحد ممّن يطاع إذا نهى ويسمع إذا أمر . كلام عمار بن ياسر له عليه السلام نصر عمر بن سعد ، عن الحارث بن حصيرة ، عن عبد الرّحمن بن عبيد أبي الكنود أنّ عمّار بن ياسر قام فذكر الله بما هو أهله وحمدة وقال : يا أمير المؤمنين إن استطعت أن لا تقيم يوما واحدا فاشخص بنا قبل استعار نار الفجرة واجتماع رأيهم على الصدود والفرقة ، وادعهم إلى رشدهم وحظَّهم فان قبلوا سعدوا ، وإن أبوا إلَّا حربنا ، فوالله إنّ سفك دمائهم والجدّ في جهادهم لقربة عند الله وهو كرامة منه . كلام قيس بن سعد له عليه السلام وفي هذا الحديث : ثمّ قام قيس بن سعد بن عبادة فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : يا أمير المؤمنين انكمش بنا إلى عدوّنا ولا تعرّج فوالله لجهادهم أحبّ إلىّ من جهاد الترك والروم لادهانهم في دين الله واستذلالهم أولياء الله من أصحاب محمّد صلَّى الله عليه وآله من المهاجرين والأنصار والتابعين باحسان إذا غضبوا على رجل حبسوه أو ضربوه أو حرموه أو سيروه وفيئنا لهم في أنفسهم حلال ونحن لهم فيما يزعمون قطين ، قال : يعنى رقيق .