حبيب الله الهاشمي الخوئي

28

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

« قاتل جدّك » إمّا خبر بعد خبر للضمير أنا ، أو صفة لأبي حسن نحو قوله تعالى : * ( مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) * في كونه صفة * ( لِلَّه ِ رَبِّ الْعالَمِينَ ) * . « شدخا » تميز يبيّن ابهام النسبة في قوله عليه السّلام أنا قاتل جدّك . « ما استبدلت دينا » المبدل منه محذوف أي ما استبدلت دينا بديني . « ثائرا » حال لضمير جئت . و « جزعا » تميز للنسبة في تدعو . من الضرب متعلَّق بقوله جزعا ، والقضاء عطف على الضرب وكذا المصارع الأولى معطوفة على الضرب مجرورة بالفتح لأنّها غير منصرفة والثّانية مجرورة بالإضافة . وجملة « وهي كافرة » حالية والعامل في الحال تدعو وضمير التأنيث يرجع إلى جماعة معاوية . وإلى كتاب الله متعلَّق بتدعو . وجاحدة صفة للكافرة ، ومبايعة معطوفة على الكافرة ، وحائدة صفة للمبايعة . المعنى كتب عليه السّلام هذا الكتاب إلى معاوية لمّا أراد المسير إلى أهل الشام بعد ما شاور من كان معه في ذلك وأورد كلامه عليه السّلام في المشاورة مع قومه وكلام عدّة من أنصاره وأعوانه في جوابه عليه السّلام وكذا كلام بعض من المنافقين له عليه السّلام وما دار بينهم وبين أصحابه عليه السّلام نصر في كتاب صفّين ولا بأس بنقلهما لأنّ كلمات أنصاره في المقام تزيد القاري إيمانا . نصر بن مزاحم ، عن عمر بن سعد ، عن إسماعيل بن يزيد والحارث بن حصيرة عن عبد الرّحمن بن عبيد أبي الكنود قال : لمّا أراد عليّ عليه السّلام المسير إلى أهل الشام دعا إليه من كان معه من المهاجرين والأنصار فحمد الله وأثنى عليه وقال : أمّا بعد فإنكم ميامين الرأي مراجيح الحلم مقاويل بالحقّ مباركو الفعل والأمر وقد أردنا المسير إلى عدوّنا وعدوّكم فأشيروا علينا برأيكم . أقول : كلامه عليه السّلام هذا مع وجازته وجودته وفصاحته وبلاغته ليس بمذكور في النهج .